محمد بن جرير الطبري

241

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما والرجلان اللذان أنعم الله عليهما من بني إسرائيل : يوشع بن نون ، كالوب بن يوفنة . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ذكر لنا أن الرجلين : يوشع بن نون ، وكالب . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : أن موسى قال للنقباء لما رجعوا فحدثوه العجب : لا تحدثوا أحدا بما رأيتم ، إن الله سيفتحها لكم ويظهركم عليها من بعد ما رأيتم وإن القوم أفشوا الحديث من بني إسرائيل ، فقام رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما : كان أحدهما فيما سمعنا يوشع بن نون وهو فتى موسى ، والآخر كالب ، فقالا : ادخلوا عليهم الباب إن كنتم مؤمنين . واختلف القراء في قراءة قوله : قال رجلان من الذين يخافون . قرأ ذلك قراء الحجاز والعراق والشام : قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما بفتح الياء من يخافون ، على التأويل الذي ذكرنا عمن ذكرنا عنه آنفا ، أنهما يوشع بن نون وكالب من قوم موسى ، ممن يخاف الله ، وأنعم عليهما بالتوفيق . وكان قتادة يقول في بعض القراءة : قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة . ح ، وحدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما في بعض الحروف : يخافون الله أنعم الله عليهما . وهذا أيضا مما يدل على صحة تأويل من تأول ذلك على ما ذكرنا عنه أنه قال : يوشع ، وكالب . وروي عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ ذلك : قال رجلان من الذين يخافون بضم الياء أنعم الله عليهما . حدثني بذلك أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم بن سلام ، قال : ثنا